السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
551
شوارق النصوص
إنّ في هذا الطعن جور وجفاء وتعصّب وعناد كثير ، وقد حمل الكلام في غير محلّه ، فلأنّه : أوّلا : أيّ شيء في هذا الكلام يدلّ على كون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم داخلا في عامّة الناس ، فإنّ المراد بالناس الحجّاج الحاضرين ، ومن القواعد الاصوليّة خروج المتكلّم عن عموم كلامه . وثانيا : إنّ فهم العموم والخصوص طبقا للمتعارف عند الناس في هذا الزمان ، حيث يقال : فلان من العامّة وفلان من الخاصّة ، فهذا الفهم من هذا اللّفظ لا يستقيم مع القواعد العربيّة ، وإنّما يحصل هذا الفهم لمن جهل كلام العرب تماما ، وإنّما معناه أنّ اللّه تعالى كان في صدد بيان فضل حجاجه عموما للملائكة وفضّل عمر خصوصا ، ففي الحديث بيان لفضل جميع من حضر حجّة الوداع ، نعم خصّص عمر مباهاة [ للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] امام الملأ الأعلى ، حيث كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشهورا بالفضل عندهم وكانوا يعتقدون عظمته ، فأراد اللّه تعالى إعلامهم بفضل عمر ، وإنّ أحّد أنصار هذا النبيّ هذا الشخص الحائز هذه الرتبة [ السامية ] . فالحقيقة أنّ هذا مباهاة بعظمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث له هكذا أصحاب ] » « 1 » إنتهى .
--> ( 1 ) تحفة اثنا عشريّة للدهولي الباب الثاني : 192 ، وفيه : [ كيد صد ويكم : آنكه گويند در كتب أهل سنت مذكور است كه آن حضرت صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرمود ( انّ اللّه تعالى نظر عشيّة يوم عرفة إلى عباده فباها بالناس عامة وبعمر خاصة ) واين روايت موجب تفضيل عمر بر پيغمبر مىشود وتحقير جناب پيغمبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كه أو را در عامه ناس داخل كردهاند وعمر را خاص قرار دادهاند ودرين طعن جور وجفا وتعصب وعناد از حد در گذشته وحمل الكلام على غير محمله بنهايت رسيده ، أول : در اين كلام كدام دليل است بر آنكه پيغمبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم در عامه بود زيرا كه مراد بناس حاجيان حاضريناند ، وقاعده -